المقريزي

89

إمتاع الأسماع

أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ( * ) وميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن

--> * - هي ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة ، الهلالية ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخت أم الفضل زوجة العباس ، وخالة خالد بن الوليد ، وخالة ابن عباس . تزوجها أولا مسعود بن عمرو الثقفي قبيل الإسلام ، ففارقها ، وتزوجها أبو رهم بن عبد العزى ، فمات ، فتزوج بها النبي صلى الله عليه وسلم في وقت فراغه من عمرة القضاء ، سنة سبع في ذي القعدة ، وبنى بها بسرف ، وكانت من سادات النساء . روت عدة أحاديث : سبعة في ( الصحيحين ) ، وانفرد لها البخاري بحديث ، ومسلم بخمسة ، وجميع ما روت ثلاثة عشر حديثا . حدث عنها ابن عباس ، وابن أختها الآخر : عبد الله بن شداد بن الهاد ، وعبيد ابن السباق ، وابن أختها الثالث : عبد الرحمن بن الصائب الهلالي ، وابن أختها الرابع : يزيد بن الأصم ، وكريب مولى بن عباس ، ومولاهما : سليمان بن يسار ، وأخوه عطاء بن يسار وآخرون . قال ابن سعد في ( الطبقات ) : أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني إبراهيم بن محمد بن موسى ، عن الفضيل بن أبي عبد الله ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، قال : لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى مكة عام القضية " أي عام عمرة القضية أو القضاء ، وذلك في سنة سبع من الهجرة ، وقد دخل مكة ، ثم خرج بعد إكمال عمرته " بعث أوس بن خولي ، وأبا رافع إلى العباس ، فزوجه بميمونة ، فأضلا بعيريهما ، فأقاما أياما ببطن رابغ ، حتى أدركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بقديد ، وقد ضما بعيريهما ، فسارا معه حتى قدم مكة ، فأرسل إلى العباس ، فذكر له ذلك ، وجعلت ميمونة أمرها إلى " العباس " ، فخطبها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فزوجها إياه . قال عبد الكريم الجزري ، عن ميمون بن مهران : دخلت على صفية بنت شيبة عجوز كبيرة ، فسألتها : أتزوج النبي صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم ؟ قالت : لا ، والله لقد تزوجها وإنهما لحلالان " أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، ورجاله ثقات " . أيوب ، عن يزيد بن الأصم ، قال : خطبها صلى الله عليه وسلم وهو حلال ، وبنى بها وهو حلال " أخرجه مسلم في النكاح ، باب تحريم نكاح المحرم ، وكراهة خطبته ، وابن ماجة عن يزيد بن الأصم ، حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال ، قال : وكانت خالتي وخالة ابن عباس " . جرير بن حازم ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، قال : دفنا ميمونة بسرف ، في الظلة التي بنى بها فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد كانت حلقت في الحج ، نزلت في قبرها أنا وابن عباس . " أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) والحاكم في ( المستدرك ) ، وصححه الذهبي ، وأقره في ( التلخيص ) " . وعن عطاء : توفيت ميمونة بسرف ، فخرجت مع ابن عباس إليها ، فقال : إذا رفعتم نعشها فلا تزلزلوها ، ولا تزعزعوها . وقيل : توفيت بمكة ، فحملت على الأعناق بأمر ابن عباس إلى سرف ، وقال : أرفقوا بها ، فإنها أمكم . " أخرجه ابن سعد في ( الطبقات ) ، والحاكم في ( المستدرك ) . وصححه الذهبي في ( التلخيص ) " . وقال خليفة في ( طبقاته ) : توفيت سنة إحدى وخمسين . لها ترجمة في : ( مسند أحمد ) : 7 / 463 - 473 ، ( طبقات ابن سعد ) : 132 - 140 ، ( طبقات خليفة ) ، 338 ، ( تاريخ خليفة ) : 86 ، 218 ، ( المعارف ) : 137 - 344 ، ( المستدرك ) : 4 / 33 ، ( الإستيعاب ) : 4 / 1914 ، ( تهذيب التهذيب ) : 12 / 480 ، ترجمة رقم ( 2898 ) ، ( الإصابة ) : 8 / 126 ، ترجمة رقم ( 11779 ) ، ( خلاصة تذهيب الكمال ) : 496 ، ( كنز العمال ) : 13 / 708 ، ( شذرات الذهب ) : 1 / 12 ، 58 ، ( المواهب اللدنية ) : 2 / 89 - 90 ، ( أسماء الصحابة الرواة ) : 68 ، ترجمة رقم ( 44 ) ، ( سير أعلام النبلاء ) : 2 / 238 - 245 ، ترجمة رقم ( 27 ) . وقال أبو عبد الله الحاكم : ومما يتعجب من قضاء الله تعالى وقدره : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى بميمونة بنت الحارث بسرف ، وردها إلى المدينة عند منصرفه من عمرة القضاء ، وبقيت عنده إلى أن خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لفتح مكة ، وقد أخرجها معه إلى أن فتح الطائف ، وانصرف راجعا إلى المدينة ، فماتت ميمونة بسرف في الموضع الذي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند تزويجها . ( المستدرك ) : 4 / 33 ، كتاب معرفة الصحابة باب ذكر أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها ، حديث رقم ( 6796 / 2394 ) ، وقال الحافظ الذهبي في ( التلخيص ) : على شرط مسلم ، ثم قال : وعن ابن شهاب قال : وقدر الله أن يكون موتها بسرف ، وقبرت بها .